تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

24

منتقى الأصول

فتدبر . الجهة السابعة : في أخذ قيد المندوحة . ذكر صاحب الكفاية ( قدس سره ) : ان البعض قيد عنوان النزاع بوجود المندوحة ، إذ مع عدم المندوحة في مقام الامتثال لا اشكال في الامتناع ولا خلاف . ومحل الخلاف مورد وجود المندوحة . وذكر أنه ربما قيل إن اطلاق العنوان وعدم تقييده انما هو لأجل وضوح ذلك . ولكنه لم يرتض ذلك ، فقد أفاد ( قدس سره ) : ان المهم في المقام هو بيان ان هل يلزم اجتماع الحكمين المتضادين الذي هو محال أولا يلزم المحال ؟ وعمدته معرفة ان تعدد الوجه يجدي في تعدد ذي الوجه فلا يلزم المحال أولا فيلزم المحال ؟ . ومن الواضح ان هذا المعنى لا يختلف الحال فيه بين وجود المندوحة وعدم وجودها كما لا يخفى . نعم ، وجود المندوحة دخيل في الحكم الفعلي بالجواز عند من يرى امتناع التكليف بالمحال كما قد تعتبر بعض الشروط الأخرى ( 1 ) . وقد أورد المحقق الأصفهاني على صاحب الكفاية ايرادين : الأول : ان حيثية تعدد المعنون بتعدد العنوان وعدمه ليست حيثية تقييدية لعنوان النزاع من الجواز وعدمه ، كي يدعي عدم احتياج تقييد العنوان بوجود المندوحة ، إذ لا دخل له فيما هو محل النزاع من الجواز وعدمه من جهة التضاد وعدمه ، وانما هي جهة تعليلة للعنوان ، فنفس العنوان هو البحث في الجواز وعدمه بقول مطلق ، فيحتاج إلى تقييده بوجود المندوحة . ولا وجه لجعل البحث جهتيا بعد عدم مساعدة العنوان عليه . الثاني : ان الغرض الأصولي انما يترتب على الجواز الفعلي - إذا البحث الأصولي ليس كمباحث الفلسفة يكون الغرض منه نفس العلم والمعرفة من دون

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 153 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .